Seiten

Samstag, 17. August 2013

▶ ‫حلقة اللغة التي تكلم بها آدم بجودة عالية - YouTube

Freitag, 21. Dezember 2012




عن عمر ، قال: بينما نحن جلوس عـند رسـول الله ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، لا يرى عليه أثـر السفر، ولا يعـرفه منا أحـد، حتى جـلـس إلى النبي فـأسند ركبـتيه إلى ركبتـيه ووضع كفيه على فخذيه، وقـال: ( يا محمد أخبرني عن الإسلام ).

فقـال رسـول الله : { الإسـلام أن تـشـهـد أن لا إلـه إلا الله وأن محـمـداً رسـول الله، وتـقـيـم الصلاة، وتـؤتي الـزكاة، وتـصوم رمضان، وتـحـج البيت إن اسـتـطـعت إليه سبيلاً }.

قال: ( صدقت )، فعجبنا له، يسأله ويصدقه؟ قال: ( فأخبرني عن الإيمان ).

قال: { أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره }.

قال: ( صدقت ). قال: ( فأخبرني عن الإحسان ).

قال: { أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك }.

قال: ( فأخبرني عن الساعة ).

قال: { ما المسؤول عنها بأعلم من السائل }.

قال: ( فأخبرني عن أماراتها ).

قال: { أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان }.

ثم انطلق، فلبثت ملياً، ثم قال: { يا عمر أتدري من السائل ؟ }.

قلت: الله ورسوله أعلم.

قال: { فإنه جبريل ، أتاكم يعلمكم دينكم }.

[رواه مسلم:8].

Dienstag, 18. September 2012




أعلن عالم الأجنة روبرت غيلهم، اعتناقه الإسلام، وذلك بعدما أذهلته الآيات القرآنية، التى تحدثت عن عدة المرأة المطلقة، وهو الذى أفنى عمره فى أبحاث تخص البصمة الزوجية للرجل، وتأكد بعد أبحاث مضنية أن بصمة الرجل تزول بعد ثلاثة أشهر.ونقلت صحيفة ا...لمصريون عن الدكتور عبد الباسط محمد السيد أستاذ التحاليل الطبية بالمركز القومى بمصر واستشارى الطب التكميلى قوله : “إن العالمروبرت غيلهم، زعيم اليهود فى معهد ألبرت أنشتاين، والمختص فى علم الأجنة، أعلن إسلامه بمجرد معرفته للحقيقة العلمية ولإعجاز القرآن فى سبب تحديد عدّة الطلاق للمرأة، بمدة 3 أشهر”، حيث أفاد المتحدث أن إقناع العالم غيلهم كان بالأدلة العلمية، والتى مفادها أن جماع الزوجين ينتج عنه ترك الرجل لبصمته الخاصة لدى المرأة، وأن كل شهر من عدم الجماع يسمح بزوال نسبة معينة تتراوح ما بين 25 إلى 30 بالمائة، وبعد الأشهر الثلاثة تزول البصمة كليًا، مما يعنى أن المطلقة تصبح قابلة لتلقى بصمة رجل آخر.وتلك الحقيقة دفعت عالم الأجنة اليهودى للقيام بتحقيق فى حى أفارقة مسلمين بأمريكا، تبين أن كل النساء يحملن بصمات أزواجهن فقط، فيما بينت التحريات العلمية فى حى آخر لأمريكيات متحررات أنهن يمتلكن بصمات متعددة من اثنتين إلى ثلاث، مما يوضح أنهن يمارسن العملية الجنسية خارج الأطر الشرعية المتمثلة فى الزواج.وكانت الحقيقة مذهلة للعالم حينما قام بإجراء التحاليل على زوجته ليتبين أنها تمتلك ثلاث بصمات، مما يعنى أنها كانت تخونه، وذهب به الحد لاكتشاف أن واحدًا من أصل ثلاثة أبناء فقط هو ابنه، وعلى إثر ذلك اقتنع أن الإسلام هو الدين الوحيد الذى يضمن حصانة المرأة وتماسك المجتمع، وأن المرأة المسلمة أنظف امرأة على وجه الأرض

Samstag, 15. September 2012

Dienstag, 28. August 2012




تناقضات الأناجيل فى حادثة صلب المسيح !!

تناقضات روايات الصلب في الأناجيل :
وتتحدث الأناجيل الأربعة – وهي المصدر الأساس لقصة الصلب – عن تفاصيل كثيرة في رواية الصلب، والمفروض لو كانت هذه الروايات وحياً كما يدعي النصارى، أن تتكامل روايات الإنجيليين الأربعة وتتطابق.
ولكن عند تفحص هذه الروايات نجد كثيراً من التناقضات والاختلافات التي لا يمكن الجمع بينها، ولا جواب عنها إلا التسليم بكذب بعض هذه الروايات، أو تكذيب رواية متى في مسألة، وتكذيب مرقس في أخرى …
من هذه التناقضات:
متى كان موعد العشاء الاخير الذى تنبأ فيه المسيح بخيانة التلميذ وحادثة الصلب ؟
يقول القديس يوحنا فى انجيله ان العشاء الاخير كان قبل عيد الفصح
يوحنا 13 : 1 – 2 1 أَمَّا يَسُوعُ قَبْلَ عِيدِ الْفِصْحِ، وَهُوَ عَالِمٌ أَنَّ سَاعَتَهُ قَدْ جَاءَتْ لِيَنْتَقِلَ مِنْ هذَا الْعَالَمِ إِلَى الآبِ، إِذْ كَانَ قَدْ أَحَبَّ خَاصَّتَهُ الَّذِينَ فِي الْعَالَمِ، أَحَبَّهُمْ إِلَى الْمُنْتَهَى.
2 فَحِينَ كَانَ الْعَشَاءُ، وَقَدْ أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي قَلْبِ يَهُوذَا سِمْعَانَ الإِسْخَرْيُوطِيِّ أَنْ يُسَلِّمَهُ، (
بينما يُجمع كل من متى ومرقس ولوقا أن العشاء الاخير كان يوم عيد الفصح
راجع متى 26 : 17
مرقس 14 : 12
لوقا 22 : 7 (وَجَاءَ يَوْمُ الْفَطِيرِ الَّذِي كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُذْبَحَ فِيهِ الْفِصْحُ.
8 فَأَرْسَلَ بُطْرُسَ وَيُوحَنَّا قَائِلاً: «اذْهَبَا وَأَعِدَّا لَنَا الْفِصْحَ لِنَأْكُلَ».
هل ذهب رؤساء الكهنة للقبض على المسيح؟
مَن الذي ذهب للقبض على يسوع ؟ يقول متى: ” جمع كثير بسيوف وعصي من عند رؤساء الكهنة وشيوخ الشعب ” ( متى 26/47 )، وزاد مرقس بأن ذكر أن من الجمع الكتبةَ والشيوخ (انظر مرقس 14/43 )، فيما ذكر يوحنا أن الآتين هم جند الرومان وخدم من عند رؤساءَ الكهنة (انظر يوحنا 18/3 ) ولم يذكر أي من الثلاثة مجيء رؤساء الكهنة، ولو كانوا قد حضروا لما صح إغفال ذكرهم مع الحاضرين، فهم ليسوا أقل أهمية من الكتبة والشيوخ والدهماء.
ولكن لوقا ذكر أن رؤساء الكهنة جاءوا بأنفسهم للقبض على المسيح إذ يقول: ” قال يسوع لرؤساء الكهنة وقواد جند الهيكل والشيوخ المقبلين عليه ” ( لوقا 22/52 ). فالتناقض بين لوقا والباقين ظاهر.
ما هى علامة التلميذ الخائن التى قالها المسيح ؟
جاء فى متى 26 : 23 (23 فَأَجَابَ وَقَالَ: «الَّذِي يَغْمِسُ يَدَهُ مَعِي فِي الصَّحْفَةِ هُوَ يُسَلِّمُنِي!)
وكذلك مرقس 14 : 20 ولوقا 22 : 21 يقول أن العلامه ان يده يكون مع المسيح فى الصحفه التى يأكل منها .
بينما يقول القديس يوحنا أن العلامه كانت أن المسيح هو الذى يغمس اللقمه ويضعها فى فمه !
يوحنا 13 : 26 (أَجَابَ يَسُوعُ: «هُوَ ذَاكَ الَّذِي أَغْمِسُ أَنَا اللُّقْمَةَ وَأُعْطِيهِ!». فَغَمَسَ اللُّقْمَةَ وَأَعْطَاهَا لِيَهُوذَا سِمْعَانَ الإِسْخَرْيُوطِيِّ.)
هل اعطى التلميذ الخائن علامه للجنود وقبل المسيح عند القبض عليه أم لا ؟
يقول القديس متى فى النجيله :
متى 26 : 48 (وَالَّذِي أَسْلَمَهُ أَعْطَاهُمْ عَلاَمَةً قَائِلاً: «الَّذِي أُقَبِّلُهُ هُوَ هُوَ. أَمْسِكُوهُ».
49 فَلِلْوَقْتِ تَقَدَّمَ إِلَى يَسُوعَ وَقَالَ: «السَّلاَمُ يَا سَيِّدِي!» وَقَبَّلَهُ.
وهكذا قال القديس مرقس 14 : 44 والقديس لوقا 22 : 47
بينما يختلف المشهد فى انجيل القديس يوحنا حيث لا علامة ولا تقبيل بل خرج المسيح بنفسه الى الجنود وعرفهم بنفسه .
يوحنا 18 : 3 – 5 (فَأَخَذَ يَهُوذَا الْجُنْدَ وَخُدَّامًا مِنْ عِنْدِ رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالْفَرِّيسِيِّينَ، وَجَاءَ إِلَى هُنَاكَ بِمَشَاعِلَ وَمَصَابِيحَ وَسِلاَحٍ.
4 فَخَرَجَ يَسُوعُ وَهُوَ عَالِمٌ بِكُلِّ مَا يَأْتِي عَلَيْهِ، وَقَالَ لَهُمْ: «مَنْ تَطْلُبُونَ؟»
5 أَجَابُوهُ: «يَسُوعَ النَّاصِرِيَّ». قَالَ لَهُمْ: «أَنَا هُوَ». وَكَانَ يَهُوذَا مُسَلِّمُهُ أَيْضًا وَاقِفًا مَعَهُمْ.
وفى هذا المشهد يقول متى ومرقس ولوقا أن بطرس فقط هو الذى تبع المسيح , بينما يذكر كاتب انجيل يوحنا أن بطرس والتلميذ الاخر الذى كان معروفا عند رئيس الكهنة تبعا المسيح معاً
متى حوكم المسيح في مجمع اليهود؟
وتذكر الأناجيل محاكمة المسيح في مجمع اليهود، وتتفق في وصف الكثير مما جرى في أثناء المحاكمة، كاستفسار كبير الكهنة عن شخص الماثل بين يديه ، وإجابته له أن ابن الإنسان عن يمين قوة الله، وأنه سوف يأتي في سحاب السماء. (انظر لوقا 22/67-69، ومرقس 14/61-63، ومتى 26/63-64).
ولكنهم اختلفوا في موعد هذه الجلسة من جلسات المحاكمة، إذ يجعلها لوقا صباح الليلة التي قبض عليه فيها فيقول: ” ولما كان النهار اجتمعت مشيخة الشعب رؤساء الكهنة والكتبة، وأَصعدوه إلى مجمعهم قائلين: إن كنت أنت المسيح فقل لنا؟…. ” ( لوقا 22/66 – 67 ).
وأما الإنجيليون الثلاثة فإنهم يجعلون هذه المحاكمة في ليلة القبض عليه، فيقول مرقس: ” فمضوا بيسوع إلى رئيس الكهنة، فاجتمع معه جميع رؤساء الكهنة والشيوخ والكتبة ….” ( مرقس 14/53 ) (وانظر: متى 26/57، ويوحنا 18/3 ).
كم مرة سيصيح الديك؟
وتبع بطرس المسيح من بعيد ليرى محاكمته، وقد أخبره المسيح بأنه سينكره في تلك الليلة ثلاث مرات قبل أن يصيح الديك مرتين حسب مرقس ” قبل أن يصيح الديك مرتين تنكرني ثلاث مرات” (مرقس 14/72 ) ومَرةً حسب الثلاثة، يقول لوقا: ” قبل أن يصيح الديك تنكرني ثلاث مرات” (لوقا 22/61) ( انظر: متى 26/74، يوحنا 18/27 ) وقد ذكر الثلاثة خلال القصة صياحاً واحداً فقط، خلافاً لما زعمه مرقس، فقد ذكر صياحين للديك.
أين تعرفت الجارية على بطرس أول مرة؟
وأثناء متابعة بطرس للمحاكمة تعرف بعض الموجودين في المحاكمة عليه، وعرفوا أنه من أتباع المسيح، مما اضطر بطرس لإنكار ذلك ثلاث مرات.
وتتفق الأناجيل في أنه تعرفت عليه في المرة الأولى جارية، وتختلف في تحديد المكان الذي تعرفت فيه على بطرس، فقد ذكر الإنجيليون الثلاثة أنه كان جالساً في ساحة الدار عند النار يستدفئ ، يقول لوقا: “ولما أضرموا ناراً في وسط الدار، وجلسوا معاً جلس بطرس بينهم، فرأته جارية جالساً عند النار، فتفرست فيه، وقالت: وهذا كان معه ..” (لوقا 22/55-56)، و(انظر متى 26/69)، و(مرقس 14/66)، وخالفوا يوحنا الذي أخبرنا أن الجارية تعرفت عليه عند البوابة، فهذه الجارية مسؤولة عن البوابة، وقد صرح به يوحنا حين أخبرنا أن تلميذاً من تلاميذ المسيح توسط لبطرس عند رئيس الكهنة ليدخله إلى الدار، “فأدخل بطرس، فقالت الجاريةُ البوابةُ لبطرس: ألست أنت أيضاً من تلاميذ هذا الإنسان؟” (يوحنا 18/17)، إذاً اكتشف أمر بطرس عند البوابة، خلافاً لما ذكره الإنجيليون الثلاثة الذين أخبرونا بأنه كان جالساً عند النار في ساحة الدار.
من الذي تعرف على بطرس في المرة الثانية والثالثة؟
وأما المرة الثانية، فقد تعرفت عليه حسب مرقس نفس الجارية التي تعرفت عليه في المرة الأولى، يقول: ” فرأته الجارية أيضاً، وابتدأت تقول للحاضرين: إن هذا منهم” (مرقس 14/69).
ولكن حسب متى فإن الذي تعرف عليه جارية أخرى غير الأولى ” ثم إذ خرج إلى الدهليز رأته أخرى فقالت للذين هناك: وهذا كان مع يسوع الناصري” ( متى 26/71 ).
ويخالفهما جميعاً لوقا الذي ذكر أن الذي تعرف عليه هذه المرة رجل من الحضور وليس جارية، فيقول: ” وبعد قليل رآه آخر وقال: وأنت منهم، فقال بطرس: يا إنسان، لست أنا” (لوقا 22/58).
ويحاول يوحنا الخروج من الخلاف والجمع بين الأقوال المتناقضة للثلاثة الذين سبقوه، فيستعير قصة الإنكار الثالث لبطرس حين أشار جمع إليه، فيجعلها في الإنكار الثاني، فيقول: “سمعان بطرس كان واقفاً يصطلي، فقالوا له: ألست أنت أيضاً من تلاميذه؟ فأنكر ذاك، وقال: لست أنا” (يوحنا 18/25).
وهذه الصيغة في التعرف على بطرس بواسطة الجموع ذكرها مرقس ومتى في سياق الإنكار الثالث، حيث يقول مرقس: ” وبعد قليل أيضاً قال الحاضرون لبطرس: حقاً أنت منهم، لأنك جليلي أيضاً، ولغتك تشبه لغتهم. فابتدأ يلعن ويحلف: إني لا أعرف هذا الرجل الذي تقولون عنه” (مرقس 14/70-71).
وكذا ذكرها متى في الإنكار الثالث، فقال: ” بعد قليل جاء القيام وقالوا لبطرس: حقاً أنت أيضاً منهم، فإن لغتك تظهرك، فابتدأ حينئذ يلعن ويحلف: إني لا أعرف” (متى 26/73-74).
وأما لوقا ويوحنا فجعلا المتعرف على بطرس هذه المرة (الثالثة) رجل واحد، وليس مجموعة من الموجودين في المحكمة، يقول لوقا: ” ولما مضى نحو ساعة واحدة أكّد آخر قائلاً: بالحق إن هذا أيضاً كان معه، لأنه جليلي أيضاً، فقال بطرس: يا إنسان لست أعرف ما تقول” (لوقا 22/59-60).
ويصادق على كلامه يوحنا، فيذكر أن هذا الرجل أحد عبيد رئيس الكهنة ” قال واحد من عبيد رئيس الكهنة، وهو نسيب الذي قطع بطرس أذنه: أما رأيتك أنا معه في البستان؟ فأنكر بطرس أيضاً” (يوحنا 18/26).
فهل الذي تعرف على بطرس في المرة الثانية نفس الجارية؟ أم جارية أخرى؟ أم رجل؟ وهل أنكر بطرس المسيح في المرة الثالثة بسبب تعرف الجمع على لهجته؟ أم بسبب عبد رئيس الكهنة الذي رأى بطرس في البستان مع تلاميذ المسيح؟
ويعترف بهذا التضارب بين الروايات الأب متى المسكين، فيقول: “أقوال القديس لوقا اختلفت عن أقوال القديس مرقس في المضمون وأنواع الأفراد الذين تصدوا لبطرس وأسباب كل مرة”.( )
لماذا حبس بارباس؟
وتختلف الأناجيل في تحديد السبب الذي من أجله حبس باراباس في سجن بيلاطس، فيذكر يوحنا بأنه كان لصاً “وكان باراباس لصاً” (يوحنا 18/40 ).
واتفق مرقس ولوقا على أنه صاحب فتنة، وأنه حصل فيها قتل، فاستوجب حبسه، يقول لوقا: “أطلق لنا باراباس، وذاك كان قد طرح في السجن لأجل فتنة حدثت في المدينة وقتل” (لوقا 23/19، وانظر: مرقس 15/7).
وأما سفر أعمال الرسل فينصُّ على أن بارباس كان قاتلاً، وليس مجرد لص أو مشارك في الفتنة، إذ يقول: ” أنتم أنكرتم القدوس البار، وطلبتم أن يوهب لكم رجل قاتل” (أعمال 3/14).
من الذي حمل الصليب المسيح أم سمعان؟
وصدر حكم بيلاطس بصلب المسيح، وخرج به اليهود لتنفيذ الحكم، وفيما هم خارجون لقيهم رجل يقال له سمعان، فجعلوه يحمل صليب المسيح يقول مرقس: ” ثم خرجوا لصلبه، فسخروا رجلا مجتازاً كان آتياً من الحقل، وهو سمعان القيرواني أبو الكسندروس وروفس ليحمل صليبه ” (مرقس 15/20 – 22 ) و (انظر: متى 27/32، لوقا 23/26).
لكن يوحنا يخالف الإنجيليين الثلاثة، فيجعل المسيح حاملاً لصليبه بدلاً من سمعان، يقول يوحنا:
” فأخذوا يسوع ومضوا به، فخرج وهو حامل صليبه إلى الموضع الذي يقال له: الجمجمة “
(يوحنا 19/17)، ولم يذكر يوحنا شيئاً عن سمعان القيرواني، فمن الذي حمل الصليب ، سمعان أم المسيح عليه السلام؟
ما الساعه التى تم فيها الصلب وتنفيذ الحكم ؟
لم يذكر القديس متى والقديس لوقا موعد الصلب ولكن ذكره القديس مرقس فى انجيله انه كان الساعه الثالثة .
مرقس 15 : 25 (وَكَانَتِ السَّاعَةُ الثَّالِثَةُ فَصَلَبُوهُ.)
بينما يذكر القديس يوحنا فى انجيله أنه حتى الساعه السادسه لم يكن الصلب قد تم بعد .
يوحنا 19 : 14 – 16 (وَكَانَ اسْتِعْدَادُ الْفِصْحِ، وَنَحْوُ السَّاعَةِ السَّادِسَةِ. فَقَالَ لِلْيَهُودِ: «هُوَذَا مَلِكُكُمْ!».
15 فَصَرَخُوا: «خُذْهُ! خُذْهُ! اصْلِبْهُ!» قَالَ لَهُمْ بِيلاَطُسُ: «أَأَصْلِبُ مَلِكَكُمْ؟» أَجَابَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ: «لَيْسَ لَنَا مَلِكٌ إِلاَّ قَيْصَرَ!».
16 فَحِينَئِذٍ أَسْلَمَهُ إِلَيْهِمْ لِيُصْلَبَ. فَأَخَذُوا يَسُوعَ وَمَضَوْا بِهِ.
ما هى قصة نهاية يهوذا ؟
ويتحدث العهد الجديد عن نهايتين مختلفتين للتلميذ الخائن يهوذا الأسخريوطي الذي خان المسيح، وسعى في الدلالة عليه وتسليمه مقابل ثلاثين درهماً من الفضة، فيقول متى: ” لما رأى يهوذا الذي أسلمه أنه قد دين ندم وردّ الثلاثين من الفضة إلى رؤساء الكهنة والشيوخ، قائلاً: قد أخطأت، إذ سلمت دماً بريئاً. فقالوا: ماذا علينا؟ أنت أبصر. فطرح الفضة في الهيكل وانصرف، ثم مضى وخنق نفسه، فأخذ رؤساء الكهنة الفضة، وقالوا: لا يحل أن نلقيها في الخزانة، لأنها ثمن دم. فتشاوروا واشتروا بها حقل الفخاري مقبرة للغرباء. لهذا سمي ذلك الحقل حقل الدم إلى هذا اليوم” (متى 27/2-5).
ولكن سفر أعمال الرسل يحكي نهاية أخرى ليهوذا وردت في سياق خطبة بطرس، حيث قال: “أيها الرجال الإخوة، كان ينبغي أن يتم هذا المكتوب الذي سبق الروح القدس فقاله بفم داود عن يهوذا الذي صار دليلاً للذين قبضوا على يسوع، إذ كان معدوداً بيننا، وصار له نصيب في هذه الخدمة، فإن هذا اقتنى حقلاً من أجرة الظلم، وإذ سقط على وجهه انشق من الوسط، فانسكبت أحشاؤه كلها، وصار ذلك معلوماً عند جميع سكان أورشليم، حتى دعي ذلك الحقل في لغتهم حقل دما، أي حقل دم” (أعمال 1/16-20).
فقد اختلف النصان في جملة من الأمور:
- كيفية موت يهوذا، فإما أن يكون قد خنق نفسه ومات “ثم مضى وخنق نفسه”، وإما أن يكون قد مات بسقوطه، حيث انشقت بطنه وانسكبت أحشاؤه فمات “وإذ سقط على وجهه انشق من الوسط فانسكبت أحشاؤه كلها”، ولا يمكن أن يموت يهوذا مرتين، كما لا يمكن أن يكون قد مات بالطريقتين معاً، ويجدر هنا أن نذكر أن المؤرخ الأسقف بابياس (155م) ذكر أن يهوذا مات دهساً بعربة فانسكبت أحشاؤه!
- من الذي اشترى الحقل، هل هو يهوذا “فإن هذا اقتنى حقلاً من أجرة الظلم”، أم الكهنة الذين أخذوا منه المال “فتشاوروا واشتروا بها حقل الفخاري”؟
- هل مات يهوذا نادماً ” لما رأى يهوذا الذي أسلمه أنه قد دين ندم … قد أخطأت، إذ سلمت دماً بريئاً” أم معاقباً بذنبه كما يظهر من كلام بطرس؟
- هل رد يهوذا المال للكهنة ” وردّ الثلاثين من الفضة إلى رؤساء الكهنة والشيوخ “، أم أخذه واشترى به حقلاً “فإن هذا اقتنى حقلاً من أجرة الظلم “؟
- هل كان موت يهوذا قبل صلب المسيح وبعد المحاكمة “ودفعوه إلى بيلاطس البنطي الوالي، حينئذ لما رأى يهوذا الذي أسلمه أنه قد دين ندم … فطرح الفضة في الهيكل وانصرف ثم مضى وخنق نفسه” أم أن ذلك كان فيما بعد، حيث مضى واشترى حقلاً ثم مات في وقت الله أعلم متى كان؟
هل سمي الحقل حقل دم لأنه كان ثمناً لدم المسيح ” فأخذ رؤساء الكهنة الفضة وقالوا: لا يحل أن نلقيها في الخزانة، لأنها ثمن دم، فتشاوروا واشتروا بها حقل الفخاري مقبرة للغرباء، لهذا سمي ذلك الحقل حقل الدم إلى هذا اليوم”، أم سمي بذلك لأن دم يهوذا قد سال فيه لما انشق بطنه ” فإن هذا اقتنى حقلا من أجرة الظلم، وإذ سقط على وجهه انشق من الوسط، فانسكبت أحشاؤه كلها، وصار ذلك معلوماً عند جميع سكان أورشليم، حتى دعي ذلك الحقل في لغتهم حقل دما، أي حقل دم”.
ما موقف المصلوبين من جارهما على الصليب؟
وتتحدث الأناجيل عن تعليق المسيح على الصليب، وأنه صلب بين لصين أحدهما عن يمينه، والآخر عن يساره، ويذكر متى ومرقس أن اللصين استهزءا بالمسيح، يقول متى: ” بذلك أيضاً كان اللصّان اللذان صلبا معه يعيّرانه” (متى 27/44، ومثله في مرقس 15/32).
بينما ذكر لوقا بأن أحدهما استهزء به، بينما انتهره الآخر، ولم يوافقه في استهزائه وسخريته بالمسيح، يقول لوقا: ” وكان واحد من المذنبين المعلقين يجدف عليه قائلاً: إن كنت أنت المسيح فخلّص نفسك وإيانا. فأجاب الآخر، وانتهره قائلاً: أولا تخاف الله .. فقال له يسوع: الحق أقول لك: إنك اليوم تكون معي في الفردوس” ( لوقا 23/39 – 43)
من الذي طلب ترك المسيح ليحقق المعجزات؟
ويحدثنا مرقس أن المسيح لما كان على الصليب صرخ يطلب الماء “فركض واحد، وملأ إسفنجة خلاً، وجعلها على قصبة، وسقاه قائلاً: اتركوا، لنر هل يأتي إيليا لينزله” (مرقس 15/36)، فقائل العبارة السابقة هو ذلك الذي سقى المسيح، ويوجه خطابه للآخرين قائلاً: ” اتركوا، لنر هل يأتي إيليا لينزله”.
وهذا وصف ناقضه فيه متى حيث كتب: ” وللوقت ركض واحد منهم، وأخذ إسفنجة، وملأها خلاً، وجعلها على قصبة وسقاه. وأما الباقون فقالوا: اترك، لنرى هل يأتي إيليا يخلّصه” (متى 27/48-49)، فجعل القائل لتلك العبارة الآخرون ، فقد طلبوا من الذي يسقي المسيح أن يتركه “اترك”، فمن القائل؟ ومن المخاطَب؟.
ما آخر ما قاله المصلوب قبل موته؟
أما اللحظات الأخيرة في حياة المسيح فتذكرها الأناجيل، وتختلف في وصف المسيح حينذاك، فيصور متى ومرقس حاله حال اليائس القانط ينادي ويصرخ: ” إلهي إلهي لماذا تركتني ” ثم يُسلم الروح. ( متى 27/46 – 50، ومرقس 15/34 – 37 ).
وأما لوقا فيرى أن هذه النهاية لا تليق بالمسيح، فيصوره بحال القوي الراضي بقضاء الله حيث قال: ” يا أبتاه في يديك أستودع روحي، ولما قال هذا أسلم الروح ” ( لوقا 23/46 ).
ويتجنب يوحنا وصف مشاعر المسيح دفعاً للحرج، لكنه يسجل مقالة أخرى ينسبها إلى المسيح ويجعلها آخر كلماته على الصليب ، فيقول: “فلما أخذ يسوع الخل قال: قد أكمل. ونكس رأسه، وأسلم الروح” (يوحنا 19/30)، فأي الكلمات كانت آخر كلام المسيح، وأي الحالين كان حاله على الصليب؟
متى انشق حجاب الهيكل؟
ويرى الإنجيليون أنه لا يليق أن تكون نهاية المسيح عادية كسائر الأموات، بل لابد أن تصحبها بعض الأحداث الكبيرة، والتي يختلفون في نسجها وفقاً لخيالاتهم الخصبة، لكنهم على أي حال يتفقون على واحدة منها، وهي انشقاق حجاب الهيكل، من غير أن يتفقوا على لحظة حصوله، فمرقس يجعله بعد وفاة المسيح ، فيقول: “فصرخ يسوع بصوت عظيم، وأسلم الروح، وانشق حجاب الهيكل إلى اثنين، من فوق إلى أسفل” (مرقس 15/37-38).
أما لوقا المتتبع لكل شيء بتدقيق فإنه يخالف البشير مرقس أول الإنجيلين تأليفاً، ويرى أن تلك الأعجوبة كانت قبل موت المسيح، فيقول: “وكان نحو الساعة السادسة، فكانت ظلمة على الأرض كلها إلى الساعة التاسعة، وأظلمت الشمس، وانشقّ حجاب الهيكل من وسطه، ونادى يسوع بصوت عظيم وقال: يا أبتاه، في يديك استودع روحي، ولما قال هذا، أسلم الروح” (لوقا 23/44-46)، فانشقاقه كان قبل موت المسيح خلافاً لما زعمه مرقس.
هذه بعض التناقضات فى حادثة الصلب ونكمل فى المقال القادم عن تناقضات قيامة المسيح من الاموات إن شاء الله
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .




تخاريف وأوهام كاتبوا الكتاب المقدس !!


هل نسي كاتب التكوين أن اسماعيل قد بلغ 16 سنة ؟
يبدو أن من كتب سفر التكوين قد نسي ان اسماعيل عليه السلام قد بلغ من العمر اكثر من 16 سنة عندما رحل مع أمه هاجر ، فنجده يصور اسماعيل والذى كان جسمه ووزنه لا يقل عن جسم ووزن امه على انه طفل رضيع محمول بين ذراع هاجر وهي تسير به إلى ان طرحته تحت أحد الأشجار . !!
ولإثبات ذلك نذكر لكم ما جاء في سفرالتكوين :
بحسب ما جاء في تكوين 16 : 15 ، 16 فإن ابراهيم كان عمره 86 سنة عندما ولدت له هاجر اسماعيل : ” فولدت هاجر لابرام ابنا و دعا ابرام اسم ابنه الذي ولدته هاجر اسماعيل كان ابرام ابن ست و ثمانين سنة لما ولدت هاجر اسماعيل لابرام “
وبحسب ما جاء في تكوين 17 : 24 ، 25 فقد كان عمر ابراهيم 99 سنة عندما اختتن وكان عمر ابنه اسماعيل 13 سنة , ولم يولد اسحاق بعد : ” و كان ابراهيم ابن تسع و تسعين سنة حين ختن في لحم غرلته 25 و كان اسماعيل ابنه ابن ثلاث عشرة سنة حين ختن في لحم غرلته “
وبحسب ما جاء في تكوين 21 : 5 فإن ابراهيم كان عمره 100 سنة عندما ولد له اسحاق , وبالتالى فان عمر اسماعيل اصبح 14 سنة : ” و كان ابراهيم ابن مئة سنة حين ولد له اسحق ابنه “
وبحسب ما جاء في تكوين 21 : 9 ، 10 ، 11 ، 12 فإن قرار سارة بطرد هاجر وابنها اسماعيل كان بعد فطام اسحاق و لن يقل عمر الفطام عن سنتين وهكذا يكون اسماعيل عليه السلام قد بلغ من العمر ستة عشر عاماً ..
يقول كاتب سفر التكوين 21 : 9 : ” فكبر الولد وفطم . وصنع إبراهيم وليمةً عظيمةً يوم فطام اسحق . ورأت سارة ابن هاجر المصرية الذي ولدته لابراهيم يمزح 10 فقالت لابراهيم اطرد هذه الجارية و ابنها لان ابن هذه الجارية لا يرث مع ابني اسحق 11 فقبح الكلام جدا في عيني ابراهيم لسبب ابنه 12 قال الله لابراهيم لا يقبح في عينيك من اجل الغلام و من اجل جاريتك في كل ما تقول لك سارة اسمع لقولها لانه باسحق يدعى لك نسل 13 وابن الجارية ايضا ساجعله امة لانه نسلك “
بعد ذلك يروى لنا كاتب سفر التكوين قصة طرد هاجر وابنها الذى اقترب من سن الشباب , وطبيعى فى هذا السن ان يكون الصبى قد كانت قامته مثل قامة أمه او يزيد وان يكون عوناً لها فى هذه المحنة , فإذ بالكاتب يروى لنا تفاصيل يفهم منها ان ابن هاجر ما هو الا طفل رضيع ابكم لا يتكلم وانما يصرخ مثل الاطفال الرضع , ولا يمشى على قدميه وانما تحمله امه بين ذراعيها وتضعه تحت الشجرة !!!
تكوين 21 : 14 – 20 : ” فبكر ابراهيم صباحا و اخذ خبزا و قربة ماء و اعطاهما لهاجر واضعا اياهما على كتفها و الولد و صرفها فمضت و تاهت في برية بئر سبع ” ( ترجمة الفاندايك )
والنص في الترجمة الكاثوليكية هكذا : ” فبكر إبراهيم في الصباح وأخذ خبزاً وقربة ماء فأعطاهما هاجر وجعل الولد على كتفها ، وصرفها “
ثم يقول الكاتب في العدد 15 : ” و لما فرغ الماء من القربة طرحت الولد تحت احدى الاشجار و مضت و جلست مقابله بعيدا نحو رمية قوس لانها قالت لا انظر موت الولد فجلست مقابله و رفعت صوتها و بكت 17 فسمع الله صوت الغلام و نادى ملاك الله هاجر من السماء و قال لها ما لك يا هاجر لا تخافي لان الله قد سمع لصوت الغلام حيث هو 18 قومي احملي الغلام و شدي يدك به لاني ساجعله امة عظيمة 19 و فتح الله عينيها فابصرت بئر ماء فذهبت و ملات القربة ماء و سقت الغلام 20 و كان الله مع الغلام فكبر و سكن في البرية و كان ينمو رامي قوس “
وامام هذا التناقض اما ان الكاتب نسى ان اسماعيل قد بلغ سن الشباب , أو ان كاتب آخر أضاف قصة اسماعيل الطفل الرضيع الذى تحمله امه وكانت النتيجة هذه الصورة الهزلية لأم تحمل بين ذراعيها ابنها البالغ من العمر اكثر من 16 عاماً والذى كان جسمه ووزنه لا يقل عن جسم ووزن امه ، ثم تلقيه تحت أحد الأشجار . !!
أم أن الله قدر أن تعمى عيون من حرف الكتاب ونسبه زورا وبهتانا لله ووصفه بأنه مقدس بالكذب , ليظهر كذبه وتدليسه , فهل مثل هذا الخطأ والوهم يحدث فى كتاب موحى به من الله ؟؟!!
الحمد لله على نعمة الاسلام .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

Sonntag, 8. Juli 2012

♥ حصريات المسلم ♥: ا لمصحف الذي طال انتظاره : تقرأ القرآن + إمكانية اختيار القارئ + مع إمكانية قراءة التفاسير + إمكانية اختيار السورة والآية التي تريد ... ( احفظ الموقع عندك بالمفضلة وانشره لتكون صدقة جارية لك .. )



د/ مصطفى محمود
حاول أن يكون فعلك مطابقاً لقولك ، و سلوكك مطابقاً لدعوتك .. فإذا غلبتك بشريتك و هزمك هواك في لحظة .. لا تيأس و إنما استنجد و استصرخ ربك .. و قل : الغوث يارب .. يقل لك لبيك عبدي و يخرجك بيده من ظلمة نفسك إلى نور حضرته
فإنك إن كنت أحد عمّال الله في الأرض و أحد سفرائه إلى قلوب الناس .. فإنه سوف يرحمك إذا أخطأت و يغفر لك إذا أسأت و يعيدك إلى الطريق إذا انحرفت .. و سوف يرعاك و يتولاك لأنك من جنده و حاشيته و خاصته ...
و لا تيأس مهما بلغت أوزارك و لا تقنط مهما بلغت خطاياك .. فما جعل الله التوبة إلا للخطاة و ما أرسل الأنبياء إلا للضالين و ما جعل المغفرة إلا للمذنبين و ما سمى نفسه الغفار التواب العفو الكريم إلا من أجل أنك تخطئ فيغفر ...
جدد استغفارك كل لحظة تجدد معرفتك و تجدد العهد بينك و بين ربك و تصل ما انقطع بغفلتك ...
و اعلم أن الله لا يمل دعاء الداعين .. و أنه يحب السائلين الطالبين الضارعين الرافعي الأكف على بابه .. و إنما يمقت الله المتكبر المستغني المختال المعجب بنفسه الذي يظن أنه استوفى الطاعة و بلغ غاية التقوى و قارب الكمال .. ذلك الذي يكلم الناس من عل و يصافحهم بأطراف الأنامل ..

Donnerstag, 5. Juli 2012




لماذا نقرأ سورة الكهف؟
دائما نقرأ سورة الكهف خاصة بيوم الجمعة ، ولكن مع الأسف قد يجهل البعض الحكمة او الفضل من قرأة هذه السورة ..وكنت غير متعمق بشكل وافي حتى عملت بحث قبل قليل ووصلت الى نتيجة مدهشة احببت ان تشاركوني بها
والحقيقة هناك الكثير حول هذا الموضوع ولكن اخترت هذا الايجاز الجميل بهذا الخصوص ..
كل القرآن خير وبركة،لأنه كلام الله المنزل على عبده محمد ، وهي معجزته الخالدة،، وكما قال الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام :
"خياركم من تعلم القرآن وعلمه"..
وحتى تتعلم أكثر علينا أن نفهم محكم آيته.. 
سورة الكهف من السور المكية وهي إحدى خمس سور بدأت بـ (الحمد لله) (الفاتحة، الأنعام، الكهف، سبأ، فاطر) وهذه السورة ذكرت أربع قصص قرآنية هي أهل الكهف، صاحب الجنتين، موسى علية السلام والخضر وذو القرنين. ولهذه السورة فضل كما قال النبي عليه أفضل الصلاة والسلام:
" من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء الله له من النور ما بين قدميه وعنان السماء" 
وقال
" من أدرك منكم الدجال فقرأ عليه فواتح سورة الكهف كانت له عصمة من الدجّال"
والأحاديث في فضلها كثيرة.
وقصص سورة الكهف الأربعة يربطها محور واحد وهو أنها تجمع الفتن الأربعة في الحياة: 
فتنة الدين (قصة أهل الكهف)، فتنة المال (صاحب الجنتين)، فتنة العلم (موسى عليه السلام والخضر) وفتنة السلطة (ذو القرنين).
وهذه الفتن شديدة على الناس والمحرك الرئيسي لها هو الشيطان الذي يزيّن هذه الفتن ولذا جاءت الآية
(وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاء مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا) آية 50 
وفي وسط السورة أيضاً. ولهذا قال الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام أنه من قرأها عصمه الله تعالى من فتنة المسيح الدجّال لأنه سيأتي بهذه الفتن الأربعة ليفتن الناس بها. 
وقد جاء في الحديث الشريف:
"من خلق آدم حتى قيام الساعة ما فتنة أشدّ من فتنة المسيح الدجال" 
وكان عليه أفضل الصلاة والسلام يستعيذ في صلاته من أربع منها فتنة المسيح الدجال. وقصص سورة الكهف كل تتحدث عن إحدى هذه الفتن ثم يأتي بعده تعقيب بالعصمة من الفتن:
1. فتنة الدين: قصة الفتية الذين هربوا بدينهم من الملك الظالم فآووا إلى الكهف حيث حدثت لهم معجزة إبقائهم فيه ثلاثمئة سنة وازدادوا تسعا وكانت القرية قد أصبحت كلها على التوحيد. ثم تأتي آيات تشير إلى كيفية العصمة من هذه الفتنة
(وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا * وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءتْ مُرْتَفَقًا) آية 28 – 29. 
فالعصمة من فتنة الدين تكون بالصحبة الصالحة وتذكر الآخرة.
2. فتنة المال: قصة صاحب الجنتين الذي آتاه الله كل شيء فكفر بأنعم الله وأنكر البعث فأهلك الله تعالى الجنتين. ثم تأتي العصمة من هذه الفتنة (وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاء أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاء فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقْتَدِرًا * الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا) آية 45 و46.
والعصمة من فتنة المال تكون في فهم حقيقة الدنيا وتذكر الآخرة.
3. فتنة العلم: قصة موسى علية السلام مع الخضر وكان ظنّ أنه أعلم أهل الأرض فأوحى له الله تعالى بأن هناك من هو أعلم منه فذهب للقائه والتعلم منه فلم يصبر على ما فعله الخضر لأنه لم يفهم الحكمة في أفعاله وإنما أخذ بظاهرها فقط. وتأتي آية العصمة من هذه الفتنة 
(قَالَ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا) آية 69
والعصمة من فتنة العلم هي التواضع وعدم الغرور بالعلم.
4. فتنة السلطة: قصة ذو القرنين الذي كان ملكاً عادلاً يمتلك العلم وينتقل من مشرق الأرض إلى مغربها عين الناس ويدعو إلى الله وينشر الخير حتى وصل لقوم خائفين من هجوم يأجوج ومأجوج فأعانهم على بناء سد لمنعهم عنهم وما زال السدّ قائماً إلى يومنا هذا. وتأتي آية العصمة (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا) آية 103 و 104 
فالعصمة من فتنة السلطة هي الإخلاص لله في الإعمال وتذكر الآخرة.
ختام السورة: العصمة من الفتن: آخر آية من سورة الكهف تركّز على العصمة الكاملة من الفتن بتذكر اليوم الآخرة
(قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ) آية 110
فعلينا أن نعمل عملاً صالحاً صحيحاً ومخلصاً لله حتى يَقبل، والنجاة من الفتن إنتظار لقاء الله تعالى



عن أبي الدرداء، رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أيعجز أحدكم أن يقرأ في ليلة ثلث القرآن؟" قالوا: وكيف يقرأ ثلث القرآن؟ قال "قل هو الله أحد، تعدل ثلث القرآن".وعن قتادة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله جزأ القرآن ثلاثة أجزاء. فجعل قل هو الله أحد جزءا من أجزاء القرآن". رواهما مسلم

Dienstag, 26. Juni 2012





د. عــائـض بن عبدالله القرني

 قال تعالى:(ذَلِكَ الْكِتَابُ) إي والله ذلك الكتاب فهو أشرف الكتب مكاناً,وأصدقها برهاناً,وأفصحها بياناً,فما بعد هذا الكتاب إلا الضلال والجهالة.

Freitag, 22. Juni 2012




من إعجاز القرآن الكريم قول الله تعالي :
﴿ أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا ﴾
هذا عن عدد النجوم، فماذا عن حجومها؟ إذا علمنا أن حجم الأرض مليون مليون كيلومتر مكعب، وأن الشمس تكبر الأرض بمليون وثلاثمئة ألف مرة، وأن المسافة بينهما مئة و ستة و خمسون مليون كيلومتر، وأن نجماً من النجوم في برج العقرب اسمه قلب العقرب، نجم يبدو صغيراً أحمر اللون يتسع هذا النجم للأرض والشمس مع المسافة بينهما، وأن نجماً آخر اسمه منكب الجوزاء يزيد حجمه عن حجم الشمس بمئة مليون مرة، لقد صدق الله العظيم إذ يقول:

﴿ وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ﴾

هذا عن أعدادها وأحجامها، فماذا عن المسافة التي بينها؟ إن ما بينها من مسافات تقدر بالسنين الضوئية، ذلك أن الضوء يقطع في الثانية الواحدة ثلاثمئة ألف كيلومتر، إذاً هو يقطع في السنة عشرة آلاف مليار من الكيلومترات، لقد صدق الله العظيم إذ يقول:

﴿ فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ *وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ﴾

هذا ولم نتحدث عن حركات النجوم، وعن سرعاتها العالية، ولا عن مداراتها الواسعة، ولا عن شدتها، ولا عن قوة إضاءتها، ولا عن قوة التجاذب فيما بينها، ولا عن توازنها الحركي،

﴿ هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ ﴾.

(د/راتب النابلسي )

Dienstag, 19. Juni 2012





راجية الفردوس






العدالة فى كل امة هى شرفها وامة بغير عدالة تصبح دولة بغير شرف وكل شعب يحميه برلمان منتخب وقضاء عدل وصحافة صادقة لو ضاع العدل سيزداد عدد السياط بايدى الجلادين سيتضاعف عدد الابرياء فى السجون سيزيد عدد الطغاة فى المجتمع ويصبح مجتمع مفتوح بلا قلعة تحميه ماابشع ان تسجن العدالة فى زنزانة يحرسها سجان لايرى لايسمع ومااقدس المنصة اذا نطقت الحق فوق القوة فيستقيم الظل وينصلح العود لن تموت عدالة بوجود قضاة عظام ولن تشقى امة بالحق فيها سما وارتفع يارب اصلح الحال






https://www.facebook.com/sanaemoutaj

Mittwoch, 13. Juni 2012

Moutaj



معني التوحيد وأقسامه
التوحيد:
هو إفراد الله بالعبادة وحده لا شريك له، وهو دين الرسل كلهم -عليهم الصلاة والسلام- الذي لا يقبل الله من أحد ديناً سواه، ولا تصح الأعمال إلا به، إذ هو أصلهـا الذي تُبنى عليه.

أقسام التوحيد

ينقسم التوحيد إلى ثلاثة أقسام:
توحيد الربوبية، وتوحيد الأسماء والصفا ت، وتوحيد الألوهية.
1. توحيد الربوبية:
وهو الإقرار بأن لا رب للعالمين إلا الله الذي خلقهم، ورزقهم، وهذا النوع من التوحيد قد أقر به المشركون الأوائل، فهم يشهدون أن الله هو الخالق، والمالك، والمدبر، والمحيي، والمميت وحده لا شريك له، قال تعالى: ولئن سأ لتهم من خلق السموات والأرض وسخر الشمس والقمر ليقولن الله فأنى يؤفكون [العنكبوت: 61].
ولكن إقرارهم هذا وشهادتهم تلك لم تدخلهم في الإسلام، ولم تنجهم من النار، ولم تعصم دماءهم وأموالهم، لأنهم لم يحققوا توحيد الألوهية، بل أشركوا مع الله في عبادته، بصرفهم شيئاً منها لغيره

2. توحيد الأسماء والصفات:
وهو الإيمان بأن لله تعالى ذاتاً لا تشبهها الذوات وصفـات لا تشبهها الصفات وأن أسماءه دلالة قطعية على ما له سبحانه من صفات الكمال المطلق كما قال تعالى: ليس كمثله شيء وهو السميع البصير [الشورى: 11]. وأن طريق معرفة ذلك هو الوحي وحده

فيجب علينا :
إثبات ما أثبته الله لنفسه في كتابه، أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم إثباتاً يليق بجلاله من غير تشبيه، ولا تمثيل، ولا تعطيل، ولا تحريف، ولا تأويل، ولا تكييف، لا نحاول ذلك كله لا بقلوبنا وتصوراتنا، ولا بألسنتنا أن نكيف شيئاً من صفاته تعالى أو نمثلها بصفات المخلوقين.

3. توحيد الألوهية:
وهو توحيد العبادة أي:
إفراد الله -سبحانه وتعالى- بجميع أنواع العبادة التي أمر بها كالدعاء، والخوف، والرجاء، والتوكل، والرغبة، والرهبة، والخشوع، والخشية، والإنابة، والاستعانة، والاستغاثة، والذبح، والنذر، وغير ذلك من العبادات التي أمر الله بها كلها، والدليل قوله تعالى: وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحداً [الجن: 18]، فلا يجوز أن يصرف الإنسان شيئاً من هذه العبادات لغير الله -سبحانه وتعالى- لا لملك مقرب، ولا لنبي مرسل، ولا لولي صالح، ولا لأي أحد من المخلوقين، لأن العبادة لا تصح إلا لله، فمن صرف شيئاً منها لغير الله فقد أشرك بالله شركاً أكبر وحبط عمله.

وحاصله:
هو البراءة من عبادة كل ما سوى الله، والإقبال بالقلب والعبادة على الله، ولا يكفي في التوحيد دعواه، والنطق بكلمة الشهادة من غير مفارقة لدين المشركين وما هم عليه من دعاء غير الله.

وتحقيق التوحيد:
هو بمعرفته، والاطلاع على حقيقته، والقيام به علماً وعملاً، وحقيقة ذلك هو انجذاب الروح أو القلب إلى الله محبة، وخوفاً، وإنابة، وتوكلاً، ودعاءً، وإخلاصاً، وإجلالا،ً وهيبة، وتعظيماً، وعبادة، وبالجملة فلا يكون في قلب العبد شيء لغير الله، ولا إرادة لما حرم الله من الشركيات، والبدع، والمعاصي كبيرها وصغيرها، ولا كراهة لما أمر الله به، وذلك هو حقيقة التوحيد، وحقيقة لا إله إلا الله.

معنى لا إله إلا الله:
أي لا معبود بحق في الأرض ولا في السماء إلا الله وحده لا شريك له، لأن المعبودات الباطلة كثيرة، لكن المعبود الحق هو الله وحـده لا شريك لـه، قـال تعالى: ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل وأن الله هو العلي الكبير [الحج: 62]. وليس معناها لا خالق إلا الله، كما قد يظنه بعض الجهلة فإن كفار قريش الذين بعث فيهم -رسول الله صلى الله عليه وسلم- كانوا يقرون بـأن الخالـق المدبـر هو الله -تعالى- ولكنهم أنكروا أن تكون العبادة كلها لله وحده لا شريك له، كما في قوله تعالى عنهم: أجعل الآلهة إلهاً واحداً إن هذا لشيء عجاب [ص: 5]، ففهموا من هذه الكلمة أنها تبطل عبادة أي أحد من دون الله وتحصر العبادة لله وحده، وهم لا يريدون ذلك، فلذلك حاربهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ويقوموا بحقها، وهو إفراد الله بالعبادة وحده لا شريك له

وبهذا يبطل ما يعتقده المبتدعة من أن معنى لا إله إلا الله: هو الإقرار بأن الله موجود، أو أنه هو الخالق القادر على الاختراع، وأشباه ذلك، وأن من اعتقد ذلك فقد حقق التوحيد المطلق، ولو فعل ما فعل من عبادة غير الله، ودعاء الأموات، والتقرب إليهم بالنذور وبالطواف بقبورهم والتبرك بتربتهم

لقد عرف كفار قريش من قبل أن لا إله إلا الله تقتضي ترك عبادة ما سوى الله، وإفراد الله بالعبادة، وأنهم لو قالوها واستمروا على عبادة الأصنام، لتناقضوا مع أنفسهم، وهم يأنفون من التناقض، أما من يقول: لا إله إلا الله، ثم ينقضها بدعاء الأموات من الأولياء والصالحين، والتقرب إلى أضرحتهم بأنواع من العبادات فهو جاهل لمعنى كلمة التوحيد، عامل بما يناقض مقتضاها

ولقد جاءت الأحاديث الكثيرة التي تبيّن أن معنى لا إله إلا الله هو: البراءة من عبادة ما سوى الله من الشفعاء والأنداد، وإفراد الله بالعبادة؛ فهذا هو الهدى ودين الحق، الذي أرسل الله به رسله وأنزل به كتبه، أما قول الإنسان لا إله إلا الله من غير معرفة بمعناها، ولا عمل بمقتضاها، أو دعواه أنه من أهل التوحيد وهو لا يعرف التوحيد، بل ربما يخلص لغير الله في عبادته؛ من الدعاء، والخوف، والذبح، والنذر، والاستغاثة، والتوكل، وغير ذلك من أنواع العبادات؛ فإن هذا نقض للتوحيد، وصاحبه مشرك

قال ابن رجب: فإن تحقق القلب بمعنى لا إله إلا الله، وصدقه فيها، وإخلاصه، يقتضي أن يرسخ فيه تأله الله وحده، إجلالاً، وهيبة، ومخافة، ومحبة، ورجاء، وتعظيماً، وتوكلاً، ويمتلئ بذلك، وينتفي عنه تأله ما سواه من المخلوقين، ومتى كان كذلك لم تبق فيه محبة، ولا إرادة، ولا طلب لغير ما يريد الله ويحبه ويطلبه، وينتفي بذلك من القلب جميع أهواء النفس وإرادتها، ووسواس الشيطان

فمن أحب شيئا، وأطاعه، وأحب عليه، وأبغض عليه، فهو إلهه، فمن كان لا يحب ولا يبغض إلا الله، ولا يوالي ولا يعادي إلا لله، فالله إلهه حقاً، ومن أحب لهواه وأبغض له، ووالى عليه وعادى عليه فإلهه هواه كما قال تعالى: أرأيت من اتخذ إلهه هواه [الفرقان: 43

اللهم ما كان من خير فمن الله و حده و ما كان من شرّ فمني و من الشيطان والله بريء منه



لمحة بلاغية في قوله تعالى : لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً
{وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا)
للسائلٍ أن يسأل:" لِمَ قدم الصغيرة على الكبيرة"؟ ومقتضى البلاغة أن يجعل في الصدارة نفي الأقوى لا الأضعف!
فإذا كان المقصود هو جمع مخازي القوم وإحصاء ما اجترحوه من السيئات، فإن ذكر تسجيل الكبيرة، بعد ذكر الصغيرة ،ليس فيه فائدة ظاهرة لأنه يُعلم أن الكتاب إذا عد الصغائر عليهم فلا بد أن يكون قد عد الكبائرمن باب أولى ..فيكون في ذكر "هذه" بعد "تلك" شائبة تحصيل الحاصل..
ولو ذكر الكبيرة قبل الصغيرة..لجاء العطف أكثر فائدة..فإن المتلقي عندما يسمع:".. هذا الكتاب لا يغادر كبيرة.."لا يكون عنده علم بحال الصغيرة (فلعل الكتاب قد تجاوزها أو لم يسجلها..)فإذا سمع بعد ذلك "..ولا صغيرة ..."استفاد ...
جوابه:
أن المقام هنا ليس لبيان أن الكتاب قد أحاط بكل ما اقترفوه...فيستحسن ذكر الكبائر قبل الصغائر...لكن المقام للتبكيت والتعذيب في العرض...وقد نبهت الآية على هذا المعنى عندما قالت:" مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ" كما نبهت عليه من خلال صرخة الكفار من الضجر والخزي" يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ "
وهذا المقام يقتضي ذكر الصغيرة قبل الكبيرة لوجهين:
1-الصغائر عادة تكون أكثر من الكبائر فيشتد الإسهاب ويطول التقصي وهو مراد لتعذيب أصحابها..
2-ذكر الصغائر على كثرتها سيزيد من التوتر على اعتبار أن هذه أهون مما سيأتي...ولو ذكر الكبائر أولا لفات هذا المعنى..بل سيكون في ذلك شيء من التنفيس على المجرمين ...فالمخازي تصعب أكثر عند ترقبها لا عند مرورها..
فانظر إلى قوة التعبير في القرآن!!

Moutaj


أعلى مراتب ألإيمان هو ألإحسان
قال صلى الله عليه وسلم : " الإحسان: أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك"
وهي أعلى مراتب الدين وأعظمها خطرا وأهلها هم السابقون بالخيرات المقربون في أعلى الدرجات فالإحسان بين العبد وبين ربه هو إتقانه العمل الذي كلفه الله به ، بأن يأتي به صحيحا خالصا لوجه الله عز وجل ، عمل الإحسان بين العبد وربه ما توفر فيه الإخلاص لله عز وجل ، والمتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم ، وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم أن الإحسان على مرتبتين ، واحدة أعلى من الأخرى .
ألأولى
أن تعبد الله كأنك تراه ، بأن يبلغ بك اليقين والإيمان بالله كأنك تشاهد الله عيانا ، ليس عندك تردد أو أي شك ، بل كأن الله أمامك سبحانه وتعالى تراه عيانا ، فمن بلغ هذه المرتبة فقد بلغ غاية الإحسان ، تعبد الله كأنك تراه من كمال اليقين وكمال الإخلاص ، كأنك ترى الله عيانا ، والله جل وعلا لا يرى في الدنيا ، وإنما يرى في الآخرة ، ولكن تراه بقلبك حتى كأنك تراه بعينيك ، ولذلك يجازى أهل الإحسان بالآخرة بأن يروه سبحانه وتعالى ، لما عبدوه وكأنهم يرونه في الدنيا جازاهم الله بأن أفسح لهم المجال بأن يروه بأبصارهم في دار النعيم .
قال الله تعالى لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ [ يونس : 26 ] ، الزيادة هي النظر لوجه الله ، السبب أنهم أحسنوا في الدنيا ، فأعطاهم الله الحسنى ، وهي الجنة ، وزادهم رؤية الله عز وجل ، تعبد الله كأنك تراه على المشاهدة ، والمحبة والشوق إلى لقائه سبحانه وتعالى ، تتلذذ بطاعته ، وتطمئن إلى طاعته سبحانه وتعالى ، تشتاق إليها ، هذه طريقة المحسنين .

قال الله تعالى {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ }الأنعام162
يروى : أن الإمام أحمد بن حنبل .. بلغه أن أحد تلامذته يقوم الليل كل ليلة ويختم القرآن الكريم كاملا حتى الفجر .... ثم بعدها يصلى الفجر
فأراد الأمام أن يعلمه كيفية تدبر القرآن فأتى اليه وقال : بلغني عنك أنك تفعل كذا وكذا
فقال : نعم يا إمام
قال له : إذن اذهب اليوم وقم الليل كما كنت تفعل ولكن اقرأ القرآن وكأنك تقرأه علي ..
أي كأننى أراقب قراءتك ... ثم أبلغني غدا
فأتى اليه التلميذ فى اليوم التالي وسأله الأمام فأجاب: لم أقرأ سوى عشرة أجزاء
فقال له الأمام : إذن اذهب اليوم واقرأ القرآن وكأنك تقرأه على رسول الله صلى الله عليه وسلم
فذهب ثم جاء إلى الأمام في اليوم التالي وقال ......... لم أكمل حتى جزء عم كاملا
فقال له الأمام : إذن اذهب اليوم .. وكأنك تقرأ القرآن الكريم على الله عز وجل
فدهش التلميذ ... ثم ذهب
فى اليوم التالى ... جاء التلميذ دامعا عليه آثار السهاد الشديد
فسأله الأمام : كيف فعلت يا ولدى ؟
فأجاب التلميذ باكيا : يا امام ...
والله لم أكمل الفاتحة طوال الليل !!!!!!

إذاً فالدين دوائر
الدائرة الأولى
الإسلام ، وهي واسعة حتى إنه يدخل فيها المنافق ، ويقال له مسلم ويعامل معاملة المسلمين ؛ لأنه استسلم في الظاهر ، فهو داخل في دائرة الإسلام ، ويدخل فيها ضعيف الإيمان الذي ليس معه من الإيمان إلا مثقال حبة خردل .

الدائرة الثانية
وهي أضيق من الأولى وأخص ، دائرة الإيمان ، وهذه لا يدخل فيها المنافق النفاق الاعتقادي أبدا ، - -ص 225- وإنما يدخل فيها أهل الإيمان ، وهم على قسمين : إيمان كامل ، وإيمان ناقص ، فيدخل فيها مؤمن فاسق ، أو مؤمن تقي .

الدائرة الثالثة
وهي أضيق من الثانية ، دائرة الإحسان ، وهي كما بينها النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا يدخل فيها إلا أهل الإيمان الكامل .



الآداب الإسلامية
الأدب مع الله
ذات يوم كان عبد الله بن عمر -رضي الله عنه- معه بعض أصحابه يسيرون في الصحراء بالقرب من المدينة، فجلسوا يأكلون، فأقبل عليهم شاب صغير يرعى غنمًا، وسلَّم عليهم، فدعاه ابن عمر إلى الطعام، وقال له: هلمَّ يا راعي، هلمَّ فأصب من هذه السفرة.
فقال الراعي: إني صائم.
فتعجب ابن عمر، وقال له: أتصوم في مثل هذا اليوم الشديد حره، وأنت في هذه الجبال ترعى هذه الغنم؟‍!
ثم أراد ابن عمر أن يختبر أمانته وتقواه، فقال له: فهل لك أن تبيعنا شاة من غنمك هذه فنعطيك ثمنها، ونعطيك من لحمها فتفطر عليها؟
فقال الغلام: إنها ليست لي، إنها غنم سيدي.
فقال ابن عمر: قل له: أكلها الذئب.
فغضب الراعي، وابتعد عنه وهو يرفع إصبعه إلى السماء ويقول: فأين الله؟!
فظل ابن عمر يردد مقولة الراعي: (فأين الله؟!) ويبكي، ولما قدم المدينة بعث إلى مولى الراعي فاشترى منه الغنم والراعي، ثم أعتق الراعي.
وهكذا يكون المؤمن مراقبًا لله على الدوام، فلا يُقْدم على معصية، ولا يرتكب ذنبًا؛ لأنه يعلم أن الله معه يسمعه ويراه.

وهناك آداب يلتزم بها المسلم مع الله سبحانه ومنها:
عدم الإشراك بالله: فالمسلم يعبد الله -سبحانه- ولا يشرك به أحدًا، فالله سبحانه هو الخالق المستحق للعبادة بلا شريك، يقول تعالى: {واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا} [النساء: 36].
إخلاص العبادة لله: فالإخلاص شرط أساسي لقبول الأعمال، والله -سبحانه- لا يقبل من الأعمال إلا ما كان خالصًا لوجهه، بعيدًا عن الرياء، يقول تعالى: {فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحًا ولا يشرك بعبادة ربه أحدًا} [الكهف: 110].
مراقبة الله: فالله سبحانه مُطَّلع على جميع خلقه، يرانا ويسمعنا ويعلم ما في أنفسنا، ولذا يحرص المسلم على طاعة ربه في السر والعلانية، ويبتعد عمَّا نهى عنه، وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإحسان، فقال: (أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك) [متفق عليه].
الاستعانة بالله: المسلم يستعين بالله وحده، ويوقن بأن الله هو القادر على العطاء والمنع، فيسأله سبحانه ويتوجه إليه بطلب العون والنصرة، يقول تعالى: {قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنـزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير } [آل عمران: 26] ويقول صلى الله عليه وسلم: (إذا سألتَ فاسأل الله، وإذا استعنتَ فاستعن بالله) [الترمذي].
محبة الله: المسلم يحب ربه ولا يعصيه، يقول تعالى: {والذين آمنوا أشد حبًّا لله} [البقرة: 165].
تعظيم شعائره: المسلم يعظم أوامر الله، فيسارع إلى تنفيذها، وكذلك يعظم حرمات الله، فيجتنبها، ولا يتكاسل أو يتهاون في أداء العبادات، وإنما يعظم شعائر الله؛ لأنه يعلم أن ذلك يزيد من التقوى، قال تعالى: {ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب} [الحج: 32].
الغضب إذا انتُُهكت حرمات الله: فالمسلم إذا رأى من يفعل ذنبًا أو يُصر على معصية، فإنه يغضب لله، ويُغيِّر ما رأى من منكر ومعصية، ومن أعظم الذنوب التي تهلك الإنسان، وتسبب غضب الله، هو سب دين الله، أو سب كتابه، أو رسوله صلى الله عليه وسلم، والمسلم يغضب لذلك، وينهى من يفعل ذلك ويحذِّره من عذاب الله عز وجل.
التوكل على الله: المسلم يتوكل على الله في كل أموره، يقول الله -تعالى-: {وتوكل على الحي الذي لا يموت} [الفرقان: 58] ويقول تعالى: {ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرًا} [الطلاق:3]
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لو أنكم توكَّلون على الله حق توكَّله، لرُزِقْتُم كما يُرْزَق الطير تغدو خِمَاصًا (جائعة) وتعود بطانًا (شَبْعَي)) [الترمذي].
الرضا بقضاء الله: المسلم يرضى بما قضاه الله؛ لأن ذلك من علامات إيمانه بالله وهو يصبر على ما أصابه ولا يقول كما يقول بعض الناس: لماذا تفعل بي ذلك يا رب؟
فهو لا يعترض على قَدَر الله، بل يقول ما يرضي ربه، يقول تعالى: {وليبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين . الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون . أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون} [البقرة: 155-157].
الحلف بالله: المسلم لا يحلف بغير الله، ولا يحلف بالله إلا صادقًا، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت) [متفق عليه].
شكر الله: الله سبحانه أنعم علينا بنعم كثيرة لا تعد ولا تحصى؛ فيجب على المؤمن أن يداوم على شكر الله بقلبه وجوارحه، يقول تعالى: {لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إني عذابي لشديد} [إبراهيم: 7].
التوبة إلى الله: قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحًا عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار } [التحريم: 8].
ويقول تعالى: {وتوبوا إلى الله جميعًا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون} [النور:13].
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: (يأيها الناس توبوا إلى الله، فإني أتوب في اليوم إليه مائة مرة) [مسلم].
وهكذا يكون أدب المسلم مع ربه؛ فيشكره على نعمه، ويستحي منه
سبحانه، ويصدق في التوبة إليه، ويحسن التوكل عليه، ويرجو رحمته، ويخاف عذابه، ويرضى بقضائه، ويصبر على بلائه، ولا يدعو سواه، ولا يقف لسانه عن ذكر الله، ولا يحلف إلا بالله، ولا يستعين إلا بالله، ودائمًا يراقب ربه، ويخلص له في السر والعلانية





الرضى عن الخالق . الرضى بالإسلام . الرضى عن رسول الله
إنّ الحمد لله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد . أسأل الله بمنه وكرمه أن يلهمنا رشدنا ، وأن يوفقنا للفقه في دينه ، ويرزقنا الثبات عليه وأن يتولانا برحمته وأن يختم لنا برضوانه وأن يعيذنا من أسباب الفتنة في النفس والعرض والدين والمال ، والصلاة والسلام على رسولنا الكريم محمد بن عبد الله وعلى السابقين الأكرمين من الأنبياء والمرسلين ، وعلى من تبعهم باحسان إلى يوم الدين ثم أما بعد
قال صلى الله عليه وسلم: { ذاق طعم الإيمان : من رضي بالله رباً .. وبالإسلام ديناً .. وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً رسولاً } رواه مسلم .
من لوازم السعادة أن ترضى عن ربك . فترضى بأحكامه وترضى بقضائه وقدره . خيره وشره . حلوه ومره ..
أعظم الراضين
ها هو أعظم الراضين على الإطلاق محمد صلى الله عليه وسلم مع أنه عاش مرارة اليتم ولوعته
فقد كان راضياً .. افتقر حتى ما كان يجد التمرة فيربط على بطنه حجراً من شدة الجوع ..
قل المال في يده حتى اقترض من اليهودي راهناً درعه محمد صلى الله عليه وسلم عنده ..
نام على الحصير حتى ظهر أثر ذلك في جنبه .. كل هذا والرضا عن خالقه يملأ قلبه ..
وما حفظ لنا التاريخ كلمة سخط نطق بها, بل كان أعظم الراضين على الإطلاق صلى الله عليه وسلم

محرومٌ من الرضا
الرضا راحة البال .. سكينة الفؤاد .. سلام مع النفس
أن ترضى عن يومك .. وتُوقن بغدك
ترضى عن ربك فترضى عن نفسك وترضى عن الكون كله
أليس كل هذا غنيمة روحية نفسية لا يملكها إلا المؤمن فقط
أما غيره فهو في سخط .. سخط على نفسه .. سخط على كل ما حوله .. لماذا جاء إلى الدنيا؟! ..
وهاك رجلٌ حرم من الرضا ( أبو العلاء المعري ) يقول في فترات شكه :
هذا جناه أبى عليّ ******* وما جنيت على أحد
انظر إليه وهو يعتبر ميلاده بلية أصيب بها .. ويعتبر أباه وأمه جنيا عليه بذلك ..
فيقبح هذه اللذة التي ينالها الآباء والأمهات فيأتون بالأبناء إلى هذه الدنيا الملعونة عنده ..
ولذا هجر الزواج حتى لا يجني على أحد كما جنيّ عليه .

وهذا في جنة الرضا
يقول الإمام الشافعي
أنا إن عشت لست أُعدم قوتاً **** وإذا مت لست أُعدم قبراً
همتي همة الملوك ونفسي ***** نفس حرِّ ترى المذلة كفراً
وإذا ما قنعت بالقوت عمري **** فلماذا أهاب زيداً وعمراً
وهنا الإمام الشافعي يصور لنا جنته .. جنة الرضا التي يعيش فيها .
فهو إن عاش لن يعدم قوتاً .
فعلام الحزن إذاً .. فالقوت مضمون { لا أحد يموت جوعاً } .
وإن مت لست أعدم قبراً فأي حفرة يدفنوني فيها .
إنه موقن بأن العيش مضمون والرزق مقسوم .. والقناعة كنز لا يفنى .
فلماذا الخوف إذن .. ولماذا الحزن إذن ؟

ندوةٌ في الرضا
اجتمع وهيب بن الورد .. وسفيان الثوري .. ويوسف بن أسباط
فقال الثوري : كنت أكره موت الفجأة قبل اليوم , وأما اليوم فوددت أني ميت
فقال له يوسف : ولِم ؟
فقال : لما أتخوف من الفتنة
فقال يوسف : لكني لا أكره طول البقاء
فقال الثوري : ولم تكره الموت ؟
قال : لعلي أصادف يوماً أتوب فيه وأعمل صالحاً
فقيل لوهب : أي شيء تقول : أنت ؟
فقال : أنا أختار شيئاً غير ما تقولون
فأحب ذلك إلذي أحبه الله
فقبل الثوري بين عينيه وقال له : روحانية ورب الكعبة .
أفلا أرضى بما رضي الله به ؟

قال الأصمعي
رأيت بدوية من أحسن الناس وجهاً لها زوجها قبيح الوجه ..
فقلت لها : أترضين أن تكوني زوجة هذا ؟
فقالت : لعله أحسن فيما بينه وبين ربه فجعلني ثوابه
وأسأت فيما بيني وبين ربي فجعله عقابي
أفلا أرضى بما رضي الله به ؟
رجلٌ من بني عبس
خرج يبحث عن إبله التي ضلت فظل ثلاث ليال وكان غنياً أعطاه الله ما شاء من مال وإبل وبقر وغنم وبنين وبنات
نام الجميع في يوم من الأيام فأرسل الله سيلاً جارفاً لا يبقي شيئاً , يحمل الصخور كما يحمل التراب فأجتاحهم جميعاً , فقلع البيوت من أصولها , وأخذ معه الأموال , وصار كل شيء هباءً منثوراً .
وعاد الرجل بعد ثلاث فلم يسمع صوتاً ولم ير حياً .
يا الله.. لا زوجة , لا ابن , لا شاة , وزيادة في البلاء إذا جمل من الجمال العائد بها من شرودها حاول أن يمسكه فرفسه في وجهه فأعمى عينيه , وأخذ الرجل يصيح في الصحراء علّه يجد معيناً , وبعد قليل سمعه أعرابي فأتى إليه وقاده , وفي طريقه أخبره بما حدث له , فأخذه إلى حاكم البلاد , وما أن علم خبره حتى سأله : وكيف أنت الآن ؟
قال الرجل : رضيت عن الله ؟
أخي أختي بالله
أين السخط ؟ أين التضجر ؟ أين أنا بالذات ؟ أين كذا ؟أين كذا ؟
لا وجود لكل هذا فهو في جنة الرضا عن ربه .
لكن هناك فرق
فرق بين الرضا عن الله وبين الرضا بالدون والعيش الذليل .
إنّ الرضا الذي نقصده ونتمناه : هو الرضا بما قسمه الله مع محاولات تغييره إلى الأفضل بما نملك من قوة . وأما الثانية فلا وألف لا ..

أسأل الله أن يثقل بهذا العمل ميزاني، وأن يغفر لي ولوالدي ولمن له حق علي من قرابة أو محبة في الله، وأسأله أن يغفر لجميع المسلمين ألأحياء منهم وألأموات ، إنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


Moutaj


البكاء من خشية الله أسبابه ، وموانعه ، وطرق تحصيله

البكاءُ فطرةٌ بشريّةٌ كما ذكر أهل التفسير ، فقد قال القرطبي في تفسير قول الله تعالى وأنّه هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى[النجم (43) أي، قضى أسباب الضحك والبكاء ، وقال عطاء بن أبي مسلم يعني ، أفرح وأحزن ؛ لأن الفرح يجلب الضحك والحزن يجلب البكاء ... تفسير القرطبي ( 17 / 116 )
وبما أن البكاء فعل غريزي لا يملك الإنسان دفعه غالباً فإنه مباح بشرط ألا يصاحبه ما يدلُّ على التسخُّط من قضاء الله وقدره ، لقول النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم[/color] ((إنَّ اللهَ لا يُعذِّبُ بدمعِ العينِ ولا بحزنِ القلبِ ، ولكن يُعَذِّبُ بهذا - وأشار إلى لسانه - أو يرحمُ )[البخاري (1242 ) ومسلم ( 924
أنواع البكاء وأصدقها
قال يزيد بن ميسرة رحمه الله : " البكاء من سبعة أشياء ... البكاء من الفرح ، والبكاء من الحزن ، والفزع ، والرياء ، والوجع ، والشكر ، وبكاء من خشية الله تعالى ، فذلك الذي تُطفِئ الدمعة منها أمثال البحور من النار ! " .
وذكر الإمام ابن القيم رحمه الله في كتابه " زاد المعاد " عشرة أنواع للبكاء نوردها كما ذكرها .
1_ بكاء الخوف والخشية
2_ بكاء الرحمة والرقة
3_ بكاء المحبة والشوق
4_ بكاء الفرح والسرور
5_ بكاء الجزع من ورود الألم وعدم احتماله
6_ بكاء الحزن .... وفرقه عن بكاء الخوف ، أن الأول " الحزن " : يكون على ما مضى من حصول مكروه أو فوات محبوب وبكاء الخوف : يكون لما يتوقع في المستقبل من ذلك ، والفرق بين بكاء السرور والفرح وبكاء الحزن أن دمعة السرور باردة والقلب فرحان ، ودمعة الحزن : حارة والقلب حزين ، ولهذا يقال لما يُفرح به هو " قرة عين " وأقرّ به عينه ، ولما يُحزن : هو سخينة العين ، وأسخن الله به عينه .
7_ بكاء الخور والضعف .
8_ بكاء النفاق وهو .. أن تدمع العين والقلب قاس .
9_ البكاء المستعار والمستأجر عليه ، كبكاء النائحة بالأجرة فإنها كما قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه .. تبيع عبرتها وتبكي شجو غيرها .
10_ بكاء الموافقة .. فهو أن يرى الرجل الناس يبكون لأمر عليهم فيبكي معهم ولا يدري لأي شيء يبكون ... يراهم يبكون فيبكي ." زاد المعاد " ( 1 / 184 ، 185 ) .
والبكاء من خشية الله تعالى أصدق بكاء تردد في النفوس ، وأقوى مترجم عن القلوب الوجلة الخائفة .
البكاء الكاذب
البكاء قد يكون دليلاً على صدق الباكي ، وقد لا يكون ، وقد ذكر القرآن الكريم قصة إخوة يوسف عليه السلام وكيف تباكوا على أخيهم كذباً قال الله تعالى وجاؤوا أباهُمْ عِشَاءً يَبْكونَ[يوسف (16)]، وعلى هذا فإن بكاء أحد المتخاصمين في القضاء ليس دليلاً يُعتدُّ به .
بكاء الإثم
البكاء على موت كافر أو طاغية أو فاسد ، وبكاء العاشقين ، وأهل الغرام بالأغاني .
فما في الأرض أشقى مـن محب *** وإن وجد الهـوى حلو المذاق
تـراه باكيـا فـي كــل حـين ************ مخافـة فرقـة أو لاشـتياق
فتسخـن عينـه عنـد التلاقـي ********* وتسـخن عينـه عند الفراق
ويبكـي إن نـأوا شوقـا إليهـم ****** ويبكي إن دنوا خوف الفـراق

فضل البكاء من خشية الله
قال الله تعالى وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ . قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ . فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ . إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ الطور (25 – 28)
وقال النبي صلى الله عليه وسلم (لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع)) [رواه الترمذي ( 1633 )]
وقالَ رسُولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم((سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ في ظِلِّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إلا ظلُّهُ : إِمامٌ عادِلٌ ، وشابٌّ نَشَأَ في عِبَادَةِ اللَّه تَعالى ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّق بالمَسَاجِدِ ، وَرَجُلانِ تَحَابَّا في اللَّه ، اجتَمَعا عَلَيهِ وتَفَرَّقَا عَلَيهِ ، وَرَجَلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمالٍ ، فَقَالَ : إِنّي أَخافُ اللَّه ، ورَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةَ فأَخْفاها حتَّى لاَ تَعْلَمَ شِمالهُ ما تُنْفِقُ يَمِينهُ ، ورَجُلٌ ذَكَرَ اللَّه خالِياً فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ )).رواه البخاري ( 629 ) ومسلم ( 1031 )
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((عينان لا تمسهما النار ، عين بكت من خشية الله ، وعين باتت تحرس في سبيل الله)).رواه الترمذي ( 1639 ) ، وصححه الشيخ الألباني في " صحيح الترمذي " ( 1338 )
وقال النبي صلى الله عليه وسلم((ليس شيء أحب إلى الله من قطرتين وأثرين : قطرة من دموع خشية الله ، وقطرة دم تهراق في سبيل الله ، وأما الأثران : فأثر في سبيل الله ، وأثر في فريضة من فرائض الله))رواه الترمذي ( 1669 ) ، وصححه الشيخ الألباني في " صحيح الترمذي " ( 1363 )
وقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما " لأن أدمع من خشية الله أحب إلي من أن أتصدق بألف دينار ! "
وقال كعب الأحبار لأن أبكى من خشية الله فتسيل دموعي على وجنتي أحب إلى من أن أتصدق بوزني ذهباً" .




لمحة في قميص يوسف:
-وَجَآؤُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْراً
-وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الكَاذِبِينَ{26} وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِن الصَّادِقِينَ{27}
-اذْهَبُواْ بِقَمِيصِي هَـذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ{93}
هي أقمصة ثلاثة :
قميص ادعاء، فقميص براء، ثم قميص دواء.
1-قميص/ ادعاء:
القميص هنا وعاء، فهم ما جاؤوا" بقميص فيه دم كذب" بل جاؤوا "بدم كذب على القميص".. فيتأسس من التركيب أن يكون الدم الكاذب هو بؤرة الاهتمام ،و ليس القميص الذي يشغل موقع الظرف فقط..-ومعلوم أن المفعولية تربو على الظرفية كرتبة العمدة في مقابل الفضلة-
ولعل اهتمام الإخوة بالدم باعتباره محل الشاهد كان وراء ذهولهم عن القميص، فلم يؤهلوه للاستدلال- بتمزيقه مثلا-حتى أن يعقوب –-كان يرى أثر الدم، ولا يرى فيه خَرْقًا ، ويقول: يا بني ما كنت أعهدُ الذئب حليمًا؟-حسب ما تناقله المفسرون-
ويستفاد من المقام أن اختلاق الأدلة بصورة تامة غير ممكن، لصعوبة في إحاطة بكل التفاصيل، وانتباه إلى كل اللوازم...ومن ثم اشتهر عند كتاب الرواية البوليسية أن الجريمة المتقنة لا تكاد توجد.
2- قميص /دواء
اذْهَبُواْ بِقَمِيصِي هَـذَا..
جاء تأخير الإشارة حاملا لمعنى التعريض الخفي...وهو مما لا يستشف لو قدم الإشارة أو ألغاها:
-اذهبوا بهذا القميص
-اذهبوا بقميصي
وتقدير التعريض -مثلا -:"اذهبوا بقميصي هذا، وليس ذلكم القميص الذي جئتم أباكم به من قبل!"
3- قميص/ براء..
استدلال "الشاهد من أهلها "بالقميص في غاية الحصافة العلمية و الذوق الإجتماعي:
أ-طرح النظرية مجردة أولا ثم التحاكم إليها ثانيا:
النظرية:
إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الكَاذِبِينَ{26} وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِن الصَّادِقِينَ{27}
التطبيق:
{فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِن كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ }يوسف28
والاستدلال على هذا النحو أبعد عن الباطل ..لأن المرء يكون قد قرر في حياد تام قاعدة معينة، فيكون رهينا بها، قاضيا على نفسه بقبول نتيجة الاختبارأيا كانت ...
على العكس ما لو تفحص الواقعة التجريبية أولا لأنه لا يؤمن أن تخترع النظرية لتمرير الواقعة أو زخرفتها..
فكان من حصافة هذا الشاهد –وهو من أهل المرأة- أن قرر القاعدة قبل تفحص القميص قياما بحق النزاهة والحياد.
ب-هذا الشاهد قام أيضا بحق "الإتيكيت" الاجتماعي و"العرف" الارستوقراطي..فهو عندما استعرض الحالين الممكنتين بدأ وفق مقولة "النساء أولا"
فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الكَاذِبِينَ..
فبدأ باحتمال صدقها وأخر فرضية صدق غريمها...وفي هذا جبر شكلي لخاطر المرأة باعتبارها أنثى أولا ومن أهله ثانية.
هذه ثلاث وظائف مختلفة للقميص في قصة يوسف...ولنا أن نلاحظ أيضا بديع التقابل فيها:
أولا:
التقابل بين حالي القميص من جهة الاستدلال:
القميص في سياق اختلاق الدليل وتزييف الوقائع" وَجَآؤُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ"
القميص في سياق الدليل الصادق الحق..الذي يجلي الواقع كما هو لا كما يظهر..فكل الملابسات من شأنها أن تورط يوسف لولا ذلك القميص.
ثانيا:
التقابل في الآثار النفسية للقميص :
قميص يأتي بالأحزان
وقميص ينهيها سبحان الله

Moutaj

Moutaj


كان أنس بن مالك خادما مطيعا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت أمه أم سليم رضوان الله عليها صحابية قريبة من بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم تأخذ منه الطعام ان كان في وفرة وان توفر لها ترسل هذا الطعام الى بيت رسول الله.
ويحكي أنس بن مالك قصة بل هي معجزة حسية رآها بنفسه فقال: كانت لأمي أم سليم شاة فظلت تحلبها وتجمع منها السمن حتى جمعت من سمنها عكة أو اناء فملأت الاناء ثم بعثت به ربيبة لها أو خادمة فقالت: يا ربيبة اذهبي الى رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الاناء أو هذه العكة يأكل منها, فانطلقت بها ربيبة حتى أتت رسول الله عليه الصلاة والسلام فقال: يا رسول الله هذه العكة أو هذا الاناء مليء بالسمن بعثت بها اليك أم سليم.
فقال عليه الصلاة والسلام: "افرغوا لها عكتها" أي أفرغوا هذا الاناء, فأفرغت العكة من السمن, وأعيدت الى ربيبة فارغة فانطلقت بها عائدة الى دار أم سليم ولم تكن أم سليم في دارها, فعلقت ربيبة الاناء أو الكعة في وتد في الحائط ولما جاءت أم سليم وجدت العكة أو الاناء قد امتلأت الى آخرها وبدأت تقطر بالسمن الذي فاض منها فقالت أم سليم: يا ربيبة أليس أمرتك أن تنطلقي بها الى رسول الله؟ ألم أقل لك اذهبي بها الى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
قالت ربيبة: بلى فعلت وان لم تصدّقيني فسلي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
استغربت أم سليم الأمر, واصطحبت ربيبة معها وانطلقت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث يجلس, ولما بلغت رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: يا رسول الله اني بعثت مع ربيبة عكة مملوءة بالسمن فهل جاءت بها؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم على الفور:" قد فعلت قد جاءت".
قالت أم سليم: والذي بعثك بالحق, ودين الحق انها ممتلئة بالسمن والسمن يقطر منها.
فقال أنس بن مالك صاحب الرواية: فقال رسول الله عليه الصلاة والسلام:" يا أم سليم ألأتعجبين ان كان الله أطعمك كما أطعمت نبيه, كلي وأطعمي".
عادت أم سليم الى دارها, فقسّمت الاناء حتى لا يقطر سمنا وتركت فيه ما أكل منه دارها شهرا أو شهرين.
وهذه معجزة من المعجزات المحمدية, لأنها لم تحدث للبشر كما حدثت لرسول الله صلى الله عليه وسلم. الاناء يمتلئ سمنا بعد افراغه ويبارك الله فيه




بسم الله الرحمن الرحيم
فضل عظيم لو تفكرت به
إن الترديد وراء المؤذن يعد من القربات والطاعات التي غفل عنها الكثير
من الناس لما ورد في الحديث
عن أبي سعيد الخدري رَضِي اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال : "إذا سمعتم النداء فقولوا كما يقول المؤذن" مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
وبعض الذين عرفوا هذه السنة لا يعرفوا عنها الكثير من أحكامها
أولا : الترديد وراء المؤذن في الأذان :
- حكمه :أنه سنة مستحبة .
- حالة المتابع :
على أي حالة سواء كان طاهر أو محدث أو جنب أو حائض أو كبير أو صغير ويستثنى منهم المصلي ومن في الخلاء ،
وإذا سمعه وهو في قراءة أو ذكر أو درس أو نحو ذلك قطعه وتابع المؤذن ثم واصل بعد ذلك .
- طريقة المتابعة :
أن يردد بصوت منخفض يسمع نفسه أو من بجانبه .
- ماذا يقول المتابع :
أن يقول مثل المؤذن تماما ماعدا عند حي على الصلاة وحي على الفلاح فيقول لا حول ولا قوة إلا بالله
للحديث عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "إذَا قالَ المُؤَذّنُ: اللَّهُ أكْبَرُ اللَّهُ أكْبَرُ، فَقالَ أحَدُكُمْ: اللَّهُ أكْبَرُ اللَّهُ أكْبَرُ،
ثُمَّ قالَ: أشْهَدُ أنْ لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ، قَالَ: أشْهَدُ أنْ لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ، ثُمَّ قالَ: أشْهَدُ أنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ، قالَ: أشْهَدُ أنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ؛ ثُمَّ قالَ: حَيَّ عَلى الصَّلاةِ،
قالَ: لا حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ باللّه؛ ثُمَّ قالَ: حَيَّ عَلى الفَلاح، قالَ: لا حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ باللَّهِ؛ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُ أكْبَرُ اللَّهُ أكْبَرُ، قالَ: اللَّهُ أكْبَرُ اللَّهُ أكْبرُ؛
ثمَّ قالَ: لا إلهَ إِلاَّ اللَّهُ، قالَ: لا إلهَ إِلاَّ اللّه مِنْ قَلْبه دَخَلَ الجنَّة". رواه مسلم في صحيحه .
- عند دخول المسجد :
إذا كان وقت الأذان يستحب له أن ينتظر حتى يفرغ المؤذن من الأذان لكي يردد معه ثم يصلي تحية المسجد للجمع بين الفضيلتين .
ماذا بعد الأذان :
الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم :1
للحديث عن عبدالله بن عمرو بن العاص؛ أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول"إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول.
ثم صلوا علي.. فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا ... " رواه مسلم
وأفضل الصيغ الصلاة الإبراهيمية وهي "اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد،
اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد" وغيرها من الصيغ الصحيحة .
2- سؤال الوسيلة للنبي صلى الله عليه وسلم :
للحديث عن عبدالله بن عمرو بن العاص؛ أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول. ثم صلوا علي.
فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا. ثم سلوا الله لي الوسيلة. فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله..
وأرجو أن أكون أنا هو. فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة ".رواه مسلم
وصيغة الدعاء
عن جابر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال:" من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة،
والصلاة القائمة آت محمداً الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته ، حلت له شفاعتي يوم القيامة" رَوَاهُ البُخَارِيُّ
ويفضل بعد ذلك قول :
رضيت بالله رباً ، وبالاسلام ديناً ، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً ورسولاً